الشيخ علي كاشف الغطاء

101

أدوار علم الفقه وأطواره

وثانيهما الفرقة الزيدية . أما الفرقة الجعفرية فهم اتباع الإمام جعفر الصادق وسميت بالجعفرية نسبة للإمام جعفر الصادق عليه السلام . وهي التي تقول بامامة علي عليه السلام بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بلا فصل وبعده ابنه الحسن عليه السلام ثمّ اخوه الحسين عليه السلام ثمّ ابن الحسين علي عليه السلام ثمّ محمد الباقر عليه السلام ثمّ جعفر بن محمد الصادق عليه السلام المولود سنة 83 ه والمتوفي سنة 148 ه . وجه التسمية بالجعفرية وإنما نسبت هذه الفرقة للإمام جعفر دون باقي الأئمة عليهم السلام بسبب كثرة نشره عليه السلام لهذا المذهب أكثر بكثير من باقي أئمة هذا المذهب حتى نهل من معين معدنه عليه السلام مثل أبو حنيفة وأمثاله كما ذكره تهذيب التهذيب والاسعاف للسيوطي وروى عنه مالك في الموطأ وأطرى عليه كما هو المحكي عن شرح الزرقاني على الموطأ وتاريخ القضاء في الإسلام . الفرصة التي أتاحت للصادق عليه السلام نشر مذهب التشييع ولا ريب أن الفرصة قد أتاحت له بسط الأحكام الشرعية لأنه كان عليه السلام في أواخر الدولة الأموية وأوائل الدولة العباسية الزمن الذي انتقلت به الخلافة من الأمويين إلى العباسيين وكانت الكوفة هي مركز الانتقال حيث تمت بها البيعة للسفاح والسلطة الزمنية مشغولة بنفسها عن السلطة الدينية مما أوجب أن ينفسح